د محمود حامد عثمان
7
القاموس المبين في إصطلاحات الأصوليين
ضرورة المصطلح وأهميته إن لكل علم من العلوم مصطلحاته الخاصة به التي تعارف عليها المتخصصون فيه ، والشروع في أي فن من الفنون يتوقف على تحديد مصطلحاته تحديدا دقيقا ؛ حتى يمكن تمييز مسائله من غيره من العلوم ، ولهذا اهتم العلماء من قديم بالكشف عن اصطلاحات العلوم والفنون ، فعمد علماء كل فن إلى إبراز مصطلحاتهم وضبطها وتحديد مدلولاتها وشرحها للدارسين والباحثين ، ليكون شروعهم في البحث على بصيرة وهدى ، وقد ألفت المعاجم والكشافات خدمة لعملية المصطلح . وعن أهمية المصطلح يقول التهانوي « 1 » : « إن أكثر ما يحتاج به في تحصيل العلوم المدونة والفنون المروجة إلى الأساتذة هو اشتباه الاصطلاح ، فإن لكل علم اصطلاحا خاصا به إذا لم يعلم بذلك لا يتيسر للشارع فيه الاهتداء إليه سبيلا ، وإلى انفهامه دليلا . فطريق علمه إما الرجوع إليهم أو إلى الكتب التي جمع فيها اللغات المصطلحة » . ويقول الدكتور حسن الشافعي « 2 » : « إن المصطلح الفني أداة أساسية من أدوات البحث العلمي ، وقد يعد لهذا جزءا من المنهج الذي تكتمل به شخصية كل علم من العلوم ، ولا يسع الدارس المبتدى أن يمضي في دراسة أي علم أو أن يفهم كتابا واحدا فيه على نحو دقيق دون الإلمام بمصطلحاته الأساسية » .
--> ( 1 ) كشاف اصطلاحات الفنون 1 / 1 . ( 2 ) مقدمة تحقيق المبين للآمدي ص 7 .